حسن الأمين

163

الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي

بعض المؤلفات التي اعتمد عليها والتي تحدثت باختصار عن " طاهر شاه الحسيني " وهي : برهاني مآثر لعلي الساماني الطباطبائي ، وهفت إقليم لأمين الرازي ، ومجالس المؤمنين لنور الله الشوشتري ، وأتاش كادا للطف علي ، وتاريخ الحقائق لمعصوم علي شاه نعمة الله وغيرهم . يتحدث " فيرستا " عن الإمام " طاهر شاه الحسيني " فيذكر نسبه ، ويعدد أجداده . . ويبدو أنه اطلع على السلسلة الإمامية المحفوظة في مكتبة الإمام الخاصة ، وهذه السلسلة شيقة جدا وفيها بيان واحد يقول : بعد سقوط دولة " الموت " الإسماعيلية النزارية ، أقم أجداد " طاهر شاه الحسيني " في قرية فارسية تسمى " خوند " تقع في مقاطعة " قزوين " على حدود جيلان " الإيرانية . [ ولكن لا يوجد هناك الآن على خريطة إيران قرية بهذا الاسم ، والأرجح أنها قد تغيرت ، وربما تكون هي نفس القرية الواقعة في جنوب غربي زنجان ] . والحقيقة : أن كافة المصادر التاريخية أجمعت على القول بأن هذه القرية كانت موطنا للإمام طاهر شاه الحسيني وذلك قبل رحيله إلى بلاد الهند . مهما يكن من أمر . . . ففي إيران نظر إلى طاهر شاه الحسيني بتقدير واحترام عظيمين وذلك قبل أن يتولى الإمامة ، مضافا إلى ذلك أن أسرته كانت تتمتع بأعلى مكانة في الأوساط الدينية والعلمية . . ولكن طاهر شاه تفوق على كل أسلافه ، وحاز على شهرة واسعة . ومن الواضح أن هذه الشهرة والمكانة أثارت الغيرة والحسد في قلب الملك الفارسي " إسماعيل الشاه الصفوي " الذي كان يطمح إلى سيادة روحية تضاف إلى سيادته الزمنية ، ولكن يجب أن لا ننسى أنه كان لطاهر شاه أنصار وأتباع في البلاط الملكي ، وأبرزهم " ميرزا حسين أصفهاني " الذي كان مضطرا أن يراعي ظروفه السياسية بحيث لا يتظاهر بما يسئ إلى الملك . أما الملك إسماعيل الصفوي فإنه ظل على عناده وخوفه . . وأخيرا : أصدر أوامره بنفي " طاهر شاه " إلى مدينة " كاشان " الواقعة في الجهة الشمالية الشرقية من